ذكرت وكالة "رويترز"، أنّ الحزب الدّيمقراطي أضاف هذا الأسبوع مقعد النّائب الدّيمقراطي جاستن بيرسون في الدّائرة التاسعة في ولاية تينيسي، إلى قائمة أهدافه في انتخابات التجديد النّصفي، رغم أنّ الجمهوريّين أعادوا رسم حدود الدّائرة قبل أشهر، لتحويلها من معقل ديمقراطي إلى مقعد جمهوري عميق، في إطار استراتيجيّة أوسع للتنافس في معاقل الرّئيس الأميركي دونالد ترامب المحافِظة؛ رغم صعوبة تحقيق الفوز فيها.
وأوضحت أنّ أكثر من عشرة من العاملين في الحزب الدّيمقراطي والاستراتيجيّين والمرشّحين، قالوا إنّ الهدف جزء منه هو إجبار الجمهوريّين على إنفاق أموال للدّفاع عن مقاعد آمنة، بما يستنزف مواردهم من الدّوائر المتأرجحة الّتي ستحدّد السّيطرة على مجلس النّواب، وأنّ توسيع الخريطة يبعث أيضًا برسالة إلى المانحين بأنّ السّباقات باتت أكثر تنافسيّةً في ظلّ ارتفاع الأسعار والحرب مع إيران، الّتي أضعفت شعبيّة ترامب؛ ما يساعد في تحرير أموال كانت ستبقى على الهامش.
ولفتت الوكالة إلى أنّ "اللّجنة الدّيمقراطيّة لحملة الكونغرس" أضافت هذا الأسبوع سباق بيرسون و13 سباقًا آخر إلى قائمة أهدافها، لتوسّع ساحة المعركة إلى 66 مقعدًا يشغلها الجمهوريّون، وأنّ الإدراج في القائمة يمنح المرشّحين وصولًا إلى موظّفي الحزب الوطني وأدوات الحملة، ويرفع مكانتهم لدى المانحين.
وذكرت أنّ اللّجان المرتبطة بالجمهوريّين بدأت تنفق في بعض الدّوائر المضافة حديثًا، بينها دائرة نيفادا الثّانية الّتي فاز بها ترامب بفارق 14 نقطة في 2024، حيث أنفقت لجنة "استعادة أميركا" المدعومة من الملياردير ريتشارد أويهلاين نحو 750 ألف دولار على إعلانات رقميّة، لدعم المرشّح الجمهوري ديفيد فليبو.
وخلصت الوكالة إلى أنّ الجمهوريّين سخروا من الاستراتيجيّة، إذ قال المتحدّث باسم اللّجنة الوطنيّة الجمهوريّة لحملة الكونغرس، مايك مارينيلا، إنّ الدّيمقراطيّين "يمدّون خريطتهم بعرض ميل وبعمق بوصة، ويتظاهرون بأنّ كلّ دائرة في أميركا أصبحت فجأةً ساحة معركة"، وإنّ ذلك سيجبرهم على الإنفاق في سباقات خاسرة، في وقت ينفق فيه الجمهوريّون أكثر منهم.
فيما قال المحلّل الانتخابي في "تقارير كوك السياسية"، ديفيد واسرمان، "إنني سآخذ الأمر على محمل الجد عندما يضعون أموالهم حيث يقولون. هناك نقطة يصبح فيها الأمر خيالًا"، مشيرًا إلى أنّ الحزب يحتاج إلى تحقيق صافي ربح قدره أربعة مقاعد لاستعادة مجلس النّواب، لكن نحو 50 سباقًا فقط من أصل 435 متوقّع أن تكون تنافسيّة".

















































